• 58 صندوقا عاما وخاصا للاستثمار العقاري .. وإقبال متزايد لطرح المزيد

    10/02/2013

    «هيئة السوق» أصدرت لائحة لتنظيم القطاع .. آل الشيخ:58 صندوقا عاما وخاصا للاستثمار العقاري .. وإقبال متزايد لطرح المزيد 
     

    ناقش منتدى صناديق الاستثمار العقاري أمس مفهوم الصناديق وآليات عملها ودورها في النمو الاقتصادي. «الاقتصادية»


     
    أوضح حمزة العسكر، أمين عام لجنة المساهمات العقارية في وزارة التجارة، أن عدد المساهمات العقارية المتعثرة غير المرخصة لا تُعلم أعدادها ولا مساحتها ولا قيمتها الإجمالية، مضيفًا أنها من صميم الأعمال المناطة باللجنة، لكن لا تتم معرفة تفاصيلها إلا في حال تقدم المساهمون بشكوى للوزارة؛ للمطالبة باستيفاء حقوقهم.
    جاء ذلك خلال فعاليات منتدى صناديق الاستثمار العقاري الذي عقد أمس في الرياض، والذي أعلن من خلاله الدكتور محمد بن عبد الملك آل الشيخ، رئيس هيئة السوق المالية، أن عدد صناديق الاستثمار العقاري بلغت 58 صندوقًا بين صناديق طرح عام وخاص.
    وقال رئيس هيئة السوق المالية: «من الملاحظ إقبال الشركات الاستثمارية بالمشاركة مع المطورين العقاريين على طرح مزيد من صناديق الاستثمار العقاري، والهيئة تأمل بالعمل مع الجميع لتسهيل إجراءات الطرح وإتاحة الصناديق للمستثمرين كافة في السوق المالية».
    وأوضح آل الشيخ في كلمته التي ألقاها نيابة عنه الدكتور عبد الرحمن البراك، عضو مجلس إدارة هيئة السوق المالية، أن جهود الهيئة لتطوير السوق وتعزيز قدراتها تتجلى في رفع مستوى الشفافية والإفصاح ودعم البنية التشريعية، وحفظ حقوق المساهمين في الاستثمار في الأدوات المالية المرخصة من قبل الهيئة، مشيرًا إلى أن الهيئة استكملت إصدار معظم اللوائح التنفيذية، بما فيها لائحة صناديق الاستثمار العقاري.
    وقال «إنها تخضع كغيرها من اللوائح من وقت إلى آخر للتعديل والتطوير وفق ما يُلاحظ عليها بعد التطبيق»، ولفت إلى أن الاستثمار في العقار كان ولا يزال من الاستثمارات المفضلة لكثير من المواطنين، وشهد القطاع في السنوات الأخيرة نشاطًا وتطورًا ملحوظين مع زيادة النمو الاقتصادي وتوسع الحكومة في الإنفاق على البنية التحتية. وأكد رئيس هيئة السوق المالية في الوقت نفسه، أنه لتنظيم الاستثمار الجماعي في القطاع العقاري وإتاحة المجال للمستثمرين وبخاصة الصغار منهم للاستفادة من مدخراتِهم والاستثمار في القطاع العقاري، فقد صدرت عن هيئة السوق المالية لائحة صناديق الاستثمار العقاري لتنظيم الاستثمار في القطاع، بعيدًا عن المساهمات العقارية غير المنظمة وما شهدته من ممارسات انعكست آثارها السلبية على كثير من المواطنين.
    ورأى آل الشيخ، أن اللائحة جاءت لدعم الاستثمار الجماعي المنظّم في السوق العقارية عن طريق شركات مرخَّص لها تخضع لإشراف الهيئة ورقابتها، وتنطبق عليها أنظمة الحوكمة، لافتًا النظر إلى ما أولته الهيئة من جهد مضاعف لشرح اللائحة وتوضيح فوائدها للمستثمرين ورجال الأعمال، وعقدت ندوات متخصصة لهذا الغرض، وكان لبعض المستثمرين في العقار دور في قبولها وتبنيها والعمل بموجبها.
    وشدد على أن لائحة صناديق الاستثمار العقاري تتضمن كثيرًا من الفرص والإمكانات وتسمح بتنظيم صناديقِ الاستثمار العقاري ذات المشروع الواحد الشبيهة بالمساهماتِ العقارية وبصناديقَ للدخل العقاري وبغيرها من المنتجات، فيما تعوّل الهيئةُ على التعاون بينها وبين مديري الصناديق والمطورين العقاريين والمستثمرين من أجل إتاحةِ مزيد من الفرصِ الاستثمارية من خلال هذه الصناديق.
    وأفاد بأن هيئة السوق المالية تعمل على تطوير اللوائح ومعالجة أوجه القصور فيها، وترحب بالملاحظات والآراء المتعلقة بلوائح الهيئة.
    المحاسب القانوني محمد العبيلان، رئيس مجلس إدارة هيئة المحاسبة والمراجعة لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، أكد من جهته في ورقة العمل التي ألقاها في المنتدى، أهمية دور المحاسب القانوني في المساهمات العقارية، موضحًا أن الدور الرئيس لعملية المراجعة، ومن ثم وظيفة المراجع الخارجي هي إضفاء الثقة على البيانات والقوائم المالية التي يقوم بمراجعتها والتقرير عنها، والتي تكون مسؤولية إعدادها من قِبل الإدارة.
    ولتحقيق هذا الهدف قال العبيلان «يجب أن يتمتع تقرير المراجع وعملية المراجعة بثقة المستفيدين؛ ولهذا تم وضع المعايير التي يلزم بها مراجع الحسابات في عمله وأداء المهام المناطة به»، وشدد على ضرورة تحقيق الغرض من عمل المحاسب القانوني في المساهمات العقارية بما يضمن تعزيز الرقابة على أداء هذه المساهمات وتحقيق الشفافية.
    وأشار إلى أنه يلزم أن تحظى استقلالية المحاسب القانوني والضوابط الخاصة بعمل المحاسب القانوني وتقريره عن المساهمة العقارية بقدر كبير من الأهمية والتنظيم، مع توضيح متطلبات العرض والإفصاح الخاصة بالمساهمات العقارية، وبخاصة أن لها بعض الجوانب ذات الطبيعة الخاصة.
    وأضاف: «من الواجب استقلال مراجع الحسابات استقلالاً تامًا مع الالتزام بالحياد والموضوعية، بل إن المعيار أوجب على مراجع الحسابات الامتناع عن إبداء رأيه في القوائم المالية إذا بدا له بعد تعيينه عدم استقلاله، أو عدم استقلال فريق المراجعة عن المنشأة، وأنه يجب على المراجـع أن يتجنب ما يحمل الآخرين على الشك في استقلاله وحياديته وموضوعيته».
    وحول الضوابط الخاصة بتقرير المحاسب القانوني عن المساهمات العقارية، لفت العبيلان إلى وجود قصور في المعلومات التي ينبغي الإفصاح عنها في التقرير المعدّ من قِبل المحاسب القانوني المشرف على المساهمة، كما أنه لا توجد متطلبات محددة حول العرض والإفصاح الذي ينبغي أن تلتزم به إدارة المساهمة في التقارير المالية المعدة عنها، وعدم وجود ضوابط واضحة ومحددة حول ماهية المعلومات التي يلزم الإفصاح عنها في التقارير المعدة من قبل المحاسب القانوني.
    وقال: «نؤكد أننا، ومن منطلق تعزيز دور المحاسب القانوني وإضفاء الثقة برأيه، وما أسفرت عنه الأوضاع ينبغي ألا يكون تعيين المحاسب القانوني من قِبل صاحب المساهمة، كما أننا نهيب بالهيئة السعودية للمحاسبين القانونين وضع بعض الضوابط والإرشادات الخاصة بمسألة العرض والإفصاح عن التقارير الصادرة للمساهمات العقارية، بحيث يكون هناك حد أدنى من البيانات والمعلومات في التقارير المعدة عن المساهمات العقارية لتحقيق القدر الملائم من الشفافية في التعاطي مع البيانات والمعلومات الخاصة بالمساهمات العقارية».
    من جهة أخرى، استعرض الدكتور عبد الحميد بن خنين تجربته في تصفية المساهمات العقارية، وقدم ورقة عمل تضمنت وضع مقترحات وحلول لمواجهة الإشكالات التنظيمية والتنفيذية للمساهمات المتعثرة. وقال: «يجب رفع درجة القواعد الخاصة بتصفية المساهمات؛ لتكون لها القوة القانونية الكاملة في مواجهة النصوص الأخرى وربط اللجنة بجهة عليا، وتوسيع دائرة تشكيلها لتشمل المجلس الأعلى للقضاء، وهيئة التحقيق والادعاء العام، والمباحث الإدارية بتمثيل مستقل، إضافة إلى هيئة الرقابة والتحقيق، ومؤسسة النقد السعودي».
    كما اقترح منح اللجنة حق التداخل في أي دعوى ترى اللجنة المصلحة في ذلك، بحيث تكون على المحاكم مهمة تبليغ اللجنة بأي دعوى تتعلق بالمساهمات العقارية وضمان حق اللجنة في الحصول على أي مستند يتعلق بالمساهمات لدى أي جهة كانت، بما في ذلك المحاكم، إضافة إلى توسيع حق اللجنة في طلب تتبع أموال أصحاب المساهمات في الخارج.
    كما دعا إلى تفعيل الفقرة رقم 4 من قرار مجلس الوزراء رقم 274 بتاريخ 15/9/1432هـ المتعلقة بوضع آلية، وتتبع الأموال المنقولة بين الحسابات المصرفية.
    ويعد المنتدى الذي نظمته هيئة السوق المالية بحضور عدد كبير من المختصين وأصحاب الشركات والمؤسسات في القطاعين المالي والعقاري، نقلة تنظيمية للسوق تضمن الشفافية بين المستثمر والمطور.

حقوق التأليف والنشر © غرفة الشرقية